العمل الحر عبر الإنترنت أو العمل الحر أو الفريلانس هو مصطلح يشير إلى وظيفة مستقلة لاتلتزم بمعايير حتمية ولايشترط الارتباط بالعمل دائما وإنما تكون وظيفة مؤقتة لإتمام مهام معينة لمدة من الوقت، ودائما ماتكون تلك الوظيفة مصدر دخل جيد بالنسبة للكثيرين. العمل الحر عبر الإنترنت يشمل مجالات مختلفة في شتى دروب الحياة ومتطلباتها منها الموسيقى، كتابة الافلام والمسلسلات، الصحافة والنشر، الاعلام، التصوير الفوتوغرافي، الإعلانات ، البرمجة، تصميم المواقع، خدمات التصميم، التمثيل، الظهور الاعلامي، كتابة المحتوى المقالي ، الصحة، القانون، الهندسة، إدارة الأعمال، إنشاء الفيديوهات، التعليم ، الإستشارات …إلخ.

مميزات العمل الحر عبر الإنترنت

لا شك أن العمل الحر تزايد بشكل كبير حول العالم وأصبح بإمكان أي شخص أن ينجز عمله ومشاريعه لصالح شركات أو أفراد يتواجدوا في بلد أخرى ، بل قد يفصل بينهما البحار والمحيطات ، أصبح بإمكان أي شركة الوصول للكفاءات والخبرات المختلفة في كل المجالات، ساعد على ذلك انتشار الإنترنت والهواتف الذكية حول العالم ، وتضخم الوظائف المتعلقة بتقنية المعلومات والحواسيب ومواقع الويب من تصميم وبرمجة وتسويق رقمي وشبكات اجتماعية. و في حين أن العالم العربي يعج بالمشاكل والضغوطات الاقتصادية فإن نظرة بسيطة على الأرقام قد تدلنا على حلول عظيمة للتخلص من مشاكل البطالة، الاقتصاد المتدهور ، والبدء بحياة كريمة. فإذا كنت تعمل في شركه أو مصنع فأنت ملزم بأن تحضر وتنصرف في ميعاد معين والإ ستنالك العقوبة من صاحب العمل ، لكن مع العمل الحر انت تعمل في الوقت الذي تريده وتختار الوظيفة التي تريدها بدون أي قيود ولا إلزامات تجعلك تنفر من العمل. هل تعلم أنه بإمكانك الآن ان تبدأ حياتك المهنيه فقط وانت في منزلك ، هذا هو المقصود بالعمل الحر عبر الانترنت ، هناك دراسه أمريكيه أفادت بأنه بحلول عام 2020 سيتحول 40% من القوى العاملة في أمريكا إلى العمل الحر عبر الانترنت.

البداية مع العمل الحر أو الفريلانس

سواء كنت مبتدئاً أو محترفاً في العمل الحر والعمل من خلال الإنترنت فلا شك أنك وجدت صعوبة في بداية العمل ، لا شك أنك وجدت صعوبة في تحديد العمل المناسب والمهارة المناسبة لتعمل بها ، والأصعب من ذلك هو ضمان الدخل المادي وانتظار النتائج بعد عمل شاق وجهد مُضني في تعلم تلك المهارات. الكثير لا يحب أن يخاطر بترك وظيفته أو حتى بتخصيص بعض الوقت ليعمل كمستقل ، إما خوفاً من المجهول كعدم وجود المقابل المادي الجيد الذي يكفيه ، أو الخوف من خوض مجال قد يفشل به ، فيبقى ذاك الشخص بمكانه لا يريد أن يترك منطقة راحته، استثمار وقتك وجهدك بالعمل كمستقل سيصنع منك شخص أفضل. إن كنت ممن يعمل بشكل مستقل منذ فترة، أو حتى كانت تراودك بعض الأفكار للبدء، فدعنا نسرد لك بعض الأشياء التي ستكتسبها مع الوقت في هذا المجال والتي لا تقدر بثمن.

1- احترامك لذاتك : سواء كنت طالباً أو دخلت مجال العمل الحر لتزيد من دخلك، فلا شك أنك بمرور الوقت اكتسبت احترامك لذاتك ، لأنك وجدت المعلومة والطريق وحدك ، فالعمل كمستقل عبر الإنترنت سيعطيك هذه الميزة عن الآخرين ، بالطبع تستطيع طلب المساعدة من صديق لكن أغلب الوقت سيتطلب منك العمل جهد إضافي للتعلم وإنجاز المهام على أكمل وجه.

احترامك لذاتك سينبع كذلك من قدرتك على إدارتك لنفسك وجهودك واستغلالها فيما يفيدك ، وكيف أنك قمت بخلق فرصة جيدة تستفيد بها من وقتك وجهدك وتوفير مصدر دخل جيد بالرغم من الظروف القاسية التي يشهدها العالم العربي ، كذلك عند مرورك في الشوارع لتشاهد الشباب بالمقاهي ستحمد الله أنك وجدت الطريق وتتمنى أن تدلهم على سوق “الإنترنت” ، في لحظات مثل هذه ستشعر بالفعل باحترامك لذاتك.

2- إدارة الوقت : من أكبر السمات التي ستكتسبها هي قدرتك على إدارة الوقت وإنجاز المهام ، سيتوجب عليك أن تلتزم بمواعيد أنت ستضعها ، وفي أحيان كثيرة ستغيرها حتى تصنع بالنهاية نظاماً يناسبك ، ستعرف أن وقتك هو رأس مالك حرفياً فلن تضيعه ، ستشعر في كل لحظة تأخذك فيه التسلية أو النشاطات التي لا تفيد أنك بالفعل تضيع وقتك ، وأنه لو استثمرت هذا الوقت في تعلم مهارة أو إنجاز مهمة من مهام مشروع فستستطيع أن تحقق المزيد من الفرص والنتائج الرائعة.

بعض الأيام ربما ستتكاثر عليك المهام وضغوط العمل ، نعم فحتى في العمل الحر توجد مثل هذه المواقف، الفرق أنك مع الوقت خلال العمل الحر ستكون اكتسبت تلك المرونة التي تستطيع فيها معالجة أوقات الضغوطات وازدحام العمل.

3- خبرة عالية : في كل يوم تتعامل فيه مع عميل جديد أو مهمة تُكلف أو مشروع تبدأ به ستتعلم الجديد، من بعض المهارات التي ستتعلمها وحدك هي فن التواصل والتعامل مع أصحاب المشاريع ، لغتك الإنجليزية ستتطور تلقائياً عند تعلم دورة تعليمية لتطور من عملك، مهارات التسويق ، التعامل مع التقنية الحديثة ، وكيفية التكيّف مع كل ما هو جديد ومواكبة التقنية أول بأول.

تستطيع أن تتخيل كيف سيكون حالك إذا اشتغلت بعمل روتيني ، كل ما عليك فعله هو الإمضاء على بضع ورقات كل يوم، مقارنة بالعمل فيما تحب وحتى لو كانت بعض المشاريع شاقة ، وكيف أنك كل يوم تشعر بأن قيمتك تزداد بكل مشروع تنجزه وكل مهارة جديدة تتعلمها.

4- صداقات جيدة : لا يمكن بحال من الأحوال أن تتعرف على أشخاص بهذا الكم من التنوع واختلاف ثقافاتهم مثلما يحدث في مجال العمل الحر عبر الإنترنت ، نعم ربما يتيح لك العمل النظامي هذه الميزة لكن العمل الحر والتعامل مع أشخاص بغض النظر عن بلدانهم أو ثقافاتهم هو ما يصنع الفارق ، من خلال العمل كمستقل ستتعرف على أشخاص محترفين وأشخاص مميزين يعملون بجد بمجالاتهم المختلفة ، ستتعلم منهم الكثير ، وستكتسب صداقات جيدة من كل مكان.